السؤال الأول من الفتوى رقم (6904)
س1: نرجو من فضيلتكم أن تفتونا في حال من رمى الجمرات ثاني أيام التشريق، ثم نزل في الحال، وطاف طواف الوداع، ثم عاد لمنى بنية الرحيل فوجد بعض رفقته قد ضاعوا، فبات في منى ليلة الثالث من أيام التشريق، وفي اليوم الثالث نزل وطاف للوداع مرة ثانية؛ بسبب مبيته بمنى لكنه لم يرم الجمار ذلك اليوم، بعد الوداع ثانية رحل إلى بلاده. فماذا يلزمه حفظكم الله؟ وإذا كان عليه دم فأين يؤديه؟
ج1: ما دام أنه رجع إليها بعد ما نفر من منى يوم الثاني عشر قبل غروب الشمس بنية الرحيل، ولكنه اضطر للمبيت لفقد رفقته فلا شيء عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (1354)
س: مسلم موظف، اضطره عمله كموظف أن يغادر منى بعد الوقوف بعرفة ورمي الجمرة، وبعد فجر يوم النحر موكلا آخر في رمي بقية الجمرات وفي الذبح، ثم غادر منى لمكة، وطاف بالكعبة وسعى بعد صلاة الجمعة، وقام لمقر وظيفته الذي
يبعد عن مكة 1270 كم، حتى يكون بعد الظهر يوم السبت ثاني أيام العيد الماضي، حيث كان شرط عليه رئيسه في ذلك وحذره من عواقب التأخير، وعجب الناس في البلدة -مقر عمله- من هذا العود المبكر، وزعموا له مؤكدين أن حجته لم تستوف شروطها، أو أركانها. ويسأل عن مدى صحة ما يزعم الناس ويجابهونه به، لائمين غير آبهين باضطراره، طاعة لأمر رئيسه السعودي الذي أكد له قبل قيامه بالحج أن ذلك مجزئ.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فالتوكيل الذي صدر منك للرجل على الرمي غير صحيح؛ لأن ما ذكرته من أن رئيسك شرط عليك أن تحضر يوم السبت ثاني أيام العيد بعد الظهر، وأنه حذرك من عواقب التأخير ليس بعذر يسوغ لك السفر والتوكيل، وبناء على ذلك فقد تركت رمي اليوم الحادي عشر والثاني عشر، والمبيت بمنى ليلتي أحد عشر واثني عشر، وطواف الوداع، ويجب عليك عن كل واحد من هذه الواجبات الثلاث فدية تجزئ أضحية، وتذبح في مكة وتوزع على الفقراء، فإذا لم تستطع وجب عليك أن تصوم عن كل فدية عشرة أيام، ولا تعد لمثل هذا العمل.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3422)
س: بعض الحجاج عندما رموا جميع الجمرات يوم الحادي عشر من ذي الحجة، استأجروا من يرمي عنهم يوم الثاني عشر، وذهبوا إثر ذلك إلى مكة وطافوا طواف الوداع، وذهبوا إلى جدة وركبوا الطائرة؛ ولأن تذكرة الطائرة محددة بذلك الوقت فلا بد من الحضور. هل حجهم صحيح؟ وهل عليهم دم؟ وكم عدد الذبائح عليهم؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر فحجهم صحيح لكنه ناقص بمقدار ما نقصوه من انصرافهم قبل أن يبيتوا بمنى ليلة الثاني عشر، ويرموا الجمرات الثلاث بعد زوال ذلك اليوم، ويودعوا بعده، وهم بلا شك آثمون لفعلهم هذا، المخالف لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (1) وقوله عليه الصلاة والسلام: «خذوا عني مناسككم (2) » ، وعليهم أن يستغفروا الله ويتوبوا إليه من ذلك، وعلى كل واحد منهم على القول الراجح دم يجزئ في الأضحية عن ترك المبيت، وآخر عن ترك رمي الجمرات، وثالث عن ترك الوداع؛ لأنهم في حكم من لم يرم؛ لنفرهم قبل الرمي، وفي حكم من لم يودع؛ لوقوع طواف الوداع قبل إكمال مناسكهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3531)
س: إني أديت فريضة الحج هذا العام 1400هـ، وقد ذهبت من محل إقامتي خميس مشيط، وأحرمت عمرة متمتعا بها إلى الحج، وكان معي واحد من الجماعة، ولما وصلنا إلى مكة وطفنا وسعينا ضيعت صاحبي، وكان كل ما معنا من نقود معه في المحفظة التي يحملها، إلا شيئا يسيرا معي، فلما صعدت إلى منى ثم إلى عرفات ومنها إلى مزدلفة، ومن مزدلفة رميت الجمرة الكبرى، ومنها طفت وسعيت وتحلقت وتحللت من الإحرام، ورجعت إلى منى، ولم أذبح الهدي ولم أصم؛ ضمانا بأن صاحبي أي خويي الذي ضيعته ويحمل نقودي معه أنه يذبح الهدي عني، ولم أجده إلا بعدما رجعت إلى الخميس، فأخبرني أنه لم يذبح عني وها أنا باقي حتى الآن، لم أجد من يخبرني بما يجب علي.
وفي اليوم الأول من أيام التشريق، أي: يوم 11 \ 12 \ 1400هـ رميت الجمرات قبل الزوال جاهلا في الحكم، وقال لي شخص: يجب أن تعيد الرمي قبل الغروب من نفس اليوم، ولكن غربت الشمس قبل أصل، فتركت الرمي
ظانا أنه لا يجوز بعد الغروب، وفي اليوم الثاني من أيام التشريق أي يوم 12 \ 12 \ 1400هـ رميت الجمرات ونقص علي حصاة واحدة عند إحدى الجمرات، حيث سقطت السابعة من يدي ولم ألتقطها، ولم أعوضها.
ج: أولا: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك أن تذبح هديا بمكة المكرمة، عن تمتعك بالعمرة إلى الحج إن قدرت على ذلك، ولك أن تأكل منه وتعطي الفقراء، ولك أن توكل من يذبحه عنك بمكة، وإن عجزت عن ثمن الهدي فصم عشرة أيام بدله.
ثانيا: عليك ذبيحة تجزئ أضحية تذبحها بمكة بنفسك، أو توكل أمينا يذبحها عنك؛ وذلك لأن رميك جمرات اليوم الحادي عشر قبل الزوال لا يجزئ، ولما نبهت إلى ذلك لم تعد الرمي في وقته، فكأنك لم ترم، فوجب عليك دم.
ثالثا: نقصان حصاة من رميك الجمرات في اليوم الثاني عشر يعفى عنه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 196
(2) سنن النسائي مناسك الحج (3062) .