بيع الدين
الفتوى رقم (1178) :
س: أنا رجل أملك مبلغا من المال، وأستثمره في شراء سيارات نقدا، ثمن السيارة تسعة آلاف ريال، ثم أبيع السيارة بالتقسيط لمدة سنة وسنتين، بمبلغ أربعة عشر ألف، وبعشرة آلاف ريال، بعد أن آخذ مقدما ألفين ريال، وثلاثة آلاف ريال، وأنا مشكل علي؛ هل هذا البيع صحيح أو ربا، وما حكم ما سبق في هذا البيع؟ علما أن لي مدة سنتين بهذه الطريقة.
ج: لقد أحل الله البيع وحرم الربا، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (1) وكان مما أحله من البيع البيع إلى أجل، يدل على إباحة ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} (2) الآية.
قال القرطبي في تفسيره: هي تتناول جميع المداينات إجماعا، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة باعها أهلها بتسع أواق، تسعة أقساط، في كل عام أوقية، فأقر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا يعلم جواز التعامل بالصورة التي سأل
عنها السائل؛ لدخولها في عموم الآية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 275
(2) سورة البقرة الآية 282