الفتوى رقم (2805) :

س: مضمونه: أن سائلا من الولايات المتحدة يسأل عن من يبيع السيارات بأقساط، وعلى المبلغ المؤجل فوائد محددة، لكنها تزيد بتأخر دفع القسط عن موعد تسديده، فهل هذا التعامل جائز أم لا؟

ج: إذا كان من يبيع السيارة إلى أجل يبيعها بثمن معلوم إلى أجل أو آجال معلومة زمنا وقسطا، لا يزيد المؤجل من ثمنها

بتجاوزه فلا شيء في ذلك؛ لقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (1) الآية، ولما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى إلى أجل، أما إن كان المؤجل -كما هو مفهوم من السؤال- يزيد بتأخر دفع القسط عن موعده المحدد فذلك لا يجوز بإجماع المسلمين؛ لأنه ينطبق عليه ربا الجاهلية الذي نزل فيه القرآن، وهو قول أحدهم لمن عنده له دين عند حلول ذلك الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي، أي: تزيد.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 282