الفتوى رقم (4170) :

س: أنا تاجر البضائع، قد أتاني العسر حقا، لكن لي صديق، فقال يدينني بكمية كبرى من المال كي أتجر به، وفي آخر كل شهر أنفذ له قدرا بدل ماله. هل جائز لي أن أسلك هذه الطريقة؟

ج: إذا كان المقصود أنك تشتري منه بضاعة بثمن مؤجل

إلى أجل معلوم، تدفع له الثمن أقساطا حسب اتفاقكم وقت العقد، على مواعيدها وقدرها، فلا شيء في ذلك، فالبيع إلى أجل جائز في الشريعة؛ لقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (1) الآية، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه اشترى إلى أجل.

وإن كان المقصود أن يقرضك مالا لتتجر فيه، فتعطيه شيئا كل شهر مقابل بقاء ماله عندك، فهذا لا يجوز، بل محرم؛ لكونه من الربا الذي جاءت النصوص بتحريمه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 282