الفتوى رقم (12705)

س: يوجد في منطقتنا الكثير من العنف التي تؤدي إلى فعول جراحية، وعندما تحضرهم الدولة -أيدها الله- لدى المحكمة الشرعية فالكثير منهم يتنازل تنازلا شرعيا من دمه وحقه الخاص، وهو كاذب في ذلك، يريد أخذ ثأره بيده أو تحكيمه في دمه، فيبقى خصمه يحتار بالجيرة القبلية المعروفة، ويلتاذ بالله -سبحانه- ثم بأهل الجاه والمعرفة ليخلصوه منه. فقد وقع الكثير من ذلك، فمن يكن حق دمه شرعا قرابة (10000 ريال) عشرة آلاف ريال يقتضي بحكم إلى حوالي (50000 ريال) خمسين ألف ريال، أو أكثر أو أقل، مع إنهم بعد الانتهاء يعطون كفيل من أقارب

الخصم حسب العوائد القبلية، يمنع العودة ثانية للفتنة. لذا أرجو من الله ثم من سماحتكم إرشادنا بما يتفق والشرع من الإصلاح. ملاحظة: سؤالنا يحوم حول أهل الجاه والمعرفة في ذلك، وهل ما يقام أو يعمل به يوافق الشرع من هذا الإصلاح أم لا؟

ج: إذا كان إصلاح أهل الجاه والمعرفة فيما لا يخالف الشرع المطهر فهو جائز؛ لما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما (1) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أحمد 2 / 366، وأبو داود 4 / 20 برقم (3594) ، والترمذي 3 / 635 برقم (1352) ، وابن ماجه 2 / 788 برقم (2353) ، والدارقطني 3 / 27، وابن حبان 11 / 488 برقم (91 50) ، والحاكم 2 / 49، 50، 4 / 101، والطبراني 17 / 22 برقم (30) ، وابن الجارود 2 / 207 برقم (638) ، والبيهقي 6 / 63، 64- 65، 65.