الفتوى رقم (16068)

س: أرجو إفادتي عن الإطار الذي ينبغي أن تكون فيه علاقتي مع أخوالي وأعمامي، وخصوصا تارك الصلاة ومدمن الخمر منهم، وهل تجوز الخلوة بهم- بأحدهم- إذا كان مدمنا للخمر وتاركا للصلاة، وهل يجوز لي تقبيلهم عند الالتقاء بهم وعند المصافحة إن جازت؟

ج: الأعمام والأخوال محارم للمرأة، لها أن تكشف وجهها وكفيها وما جرت العادة بكشفه مما ليس فيه فتنة، وتجوز خلوتها مع أحدهم إلا إذا خشيت منه فتنة، كأن يكون فاسقا يتجرأ على المحارم، فإنها لا تجوز الخلوة معه حينئذ، وعلى السائلة أن تنصح من رأت منه مخالفة شرعية، ويجوز للمرأة أن تصافح محرمها وأن

تقبله على رأسه إذا لم تخش منه فتنة. قال تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1) ويشرع لك هجرهم إذا كنت تعلمين أنهم لا يصلون؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (2) » وهكذا إذا كنت تعلمين أن أحدا يعلن شرب الخمر، فإنه يستحق أن يهجر حتى يتوب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النور الآية 31

(2) الإمام أحمد (5 / 346) ، والنسائي (1 / 231) ، وابن ماجه (1 / 342) ، والحاكم (1 / 7) ، والبيهقي في [السنن] (3 / 366) ، والدارقطني (2 / 52) .