الفتوى رقم (14778)
س: ما هي الأشياء التي تبعد الإنسان عن هذه الشهوات من الزنا ونكاح اليد، وما الفرق بين الإنسان الذي يفعلها والذي يتركها، وما هي الوسيلة المفيدة التي تساعدني في إقامة الصلاة؛ لأني أصلي يوما أو بعض يوم وأتركها بعض الأيام؟.
ج: مما يبعد الإنسان عن هذه المحرمات هو الخوف من الله، والرجاء فيما عنده من النعيم للطائعين والنار للعصاة، فإذا عرف المسلم ربه معرفة حقيقية بأنه الله الواحد الأحد المطلع على جميع أحوال الإنسان وسرائره، وأنه القوي الذي لا يقهر، والقادر على كل شيء، والمحيط بكل شيء، وأنه خلق الإنسان في هذه الدنيا لعبادته وطاعته، وأنه جعله فيها في حال اختبار وامتحان ليجزي الفائز المتبع لأوامره المجتنب نواهيه بالجنة ويجزي العاصي المخالف لأوامره والفاعل لنواهيه النار، وفي الجنة نعيم دائم لا يفنى، وفي النار عذاب شديد لا يطاق. إذا عرف المسلم ذلك صار عنده الخوف من الله، والرجاء فيما عنده، وعليك أن تجتنب ما يثير في نفسك الشهوة مثل أماكن العري والغناء والطرب والنظر إلى النساء، وعليك مجالسة الصالحين، وإشغال نفسك بما ينفعك من أمور الدنيا والدين، وقراءة بعض الكتب التي تفيدك مثل
(رياض الصالحين) ، مع الإكثار من تلاوة القرآن، ومن سلم من هذه المعاصي فيرجى له الخير وزيادة الدرجات والرفعة في الآخرة؟ لما صح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (1) » وذكر منهم: «شاب نشأ في عبادة الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله (2) » وأما ترك الصلوات فهو كفر بالله؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (3) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأذان (660) ، صحيح مسلم الزكاة (1031) ، سنن الترمذي الزهد (2391) ، سنن النسائي آداب القضاة (5380) ، مسند أحمد بن حنبل (2/439) ، موطأ مالك الجامع (1777) .
(2) صحيح البخاري الزكاة (1423) ، صحيح مسلم الزكاة (1031) ، سنن الترمذي الزهد (2391) ، سنن النسائي آداب القضاة (5380) ، مسند أحمد بن حنبل (2/439) ، موطأ مالك الجامع (1777) .
(3) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/346) .