نكاح التحليل

السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (2615)

س 11: ما قولكم عن رجل طلق زوجته وأخذت زوجا غيره ودخل بها وطلقها بعد ذلك دون جماع حسب قولها، هل تصح لزوجها السابق أم لا؟

ج 11: إذا كان الطلاق الأول ثلاثا فإنها لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويطؤها؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (1) وجاء تفسير النكاح هنا بأنه الوطء، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير

وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (1) » الحديث، رواه البخاري ومسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 230

(1) أحمد 6 / 34، 37- 38، 226، والبخاري 3 / 147، 6 / 165، 182، 7 / 35- 36، 43، 92 - 93، ومسلم 2 / 1055-1056 برقم (1433) ، والترمذي 3 / 426 - 427 برقم (1118) ، والنسائي 6 / 93-94، 146- 147، 148 برقم (3283، 3408، 3409، 3411) ، وابن ماجه 1 / 621- 622 برقم (1932) ، والدارمي 2 / 161- 162، وعبد الرزاق 6 / 346- 347 برق، (11131) ، وأبو يعلى 7 / 397 برقم (4234) ، والبيهقي 7 / 373- 374، والبغوي 9 / 232- 233 برقم (2361) .