الفتوى رقم (10726)
س: ما هو طريق التحليل شرعيا؟ طلق (زيد) (صفية) ثم يريد تحليلها فتتزوج صفية عمرو الذي يشكو مرض سرعة الإنزال، الذي يستطيع أن يفعل فعل الجماع، ولكن هو ليس قويا تماما في فعله بسبب مرضه، وعمرو بعد زواجه من صفية ومكثه
معها بعض الأيام يطلقها، الآن صفية تريد أن تنكح زوجها السابق- يعنى: مع زيد- هل هذا يجوز؟ وضحوا الأمر، وما هو طريق التطليق شرعيا، فإن أراد زيد أن يطلق زوجته ماذا عليه أن يفعل؟
ج: أولا: إذا تزوج الرجل المرأة بشرط التحليل أو نواه أو اتفقا عليه فالعقد باطل، والنكاح غير صحيح، فقد خرج الإمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، «أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له (1) » وقال الترمذي سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وفيهما أيضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له (2) » وقال الترمذي حديث حسن صحيح. ثانيا: إذا تزوج الرجل المرأة بعد طلاقها وانتهاء عدتها، زواج رغبة ووطئها الزوج الثاني ولم يكن هناك شرط تحليل ولا نيته، ثم
طلقها زوجها الثاني، جاز لها نكاح زوجها الأول؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته (يعني ثلاثا) فتزوجت زوجا غيره فدخل بها، ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول؟ قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها (1) » رواه الشيخان وأصحاب السنن، واللفظ لأبي داود. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 323، وابن أبي شيبة 4 / 296، والبزار (كشف الأستار) 2 / 167 برقم (1442) ، وابن الجارود (غوث المكدود) 3 / 25 برقم (684) ، والبيهقي 7 / 208. وانظر (علل الحديث) لابن أبي حاتم 1 / 413 برقم (1227) .
(2) سنن الترمذي النكاح (1119) ، سنن أبو داود النكاح (2076) ، سنن ابن ماجه النكاح (1935) ، مسند أحمد بن حنبل (1/87) .
(1) صحيح البخاري الشهادات (2639) ، صحيح مسلم النكاح (1433) ، سنن الترمذي النكاح (1118) ، سنن النسائي الطلاق (3407) ، سنن أبو داود الطلاق (2309) ، سنن ابن ماجه النكاح (1932) ، مسند أحمد بن حنبل (6/226) ، موطأ مالك النكاح (1127) ، سنن الدارمي الطلاق (2267) .