الفتوى رقم (19782)
س: سماحة الشيخ: أفيد سماحتكم أنه في عام 1376هـ، تزوجت بامرأة صالحة، وأنجبت منها 11 ولدا وبنتا، اثنان منهم أسأل الله أن يكونا مقدما صالحا في الآخرة، والباقون -أسأل الله لنا ولكم ولهم الصحة والسلامة- على قيد الحياة، زوجت منهم أربعة أولاد وبنت بعد إنهاء دراستهم الجامعية، الأولاد كل منهم يسكن بسكن مستقل مع زوجته منذ عام 1405 للهجرة، أصيبت أمهم بمرض نفسي ومرض جسمي، مما جعلها ترفضني تماما، راجعت بها عددا من المستشفيات النفسية والعامة أنشد لها الشفاء من الله سبحانه، وأنا صابر على ما كتبه الله لنا، لم أفكر في الزواج من امرأة أخرى لسببين:
أولا: رجاء في شفائها.
ثانيا: مراعاة لظروف الأولاد، حتى أرعاهم بعد الله في مرض والدتهم، في عام 1415هـ، بعد أن تزوج الأولاد واستفحل المرض بوالدتهم، أجبروني على الزواج، ونظرا لرغبتي الشديدة إلى ذلك، ونزولا عند رغبتهم بعد أن كبروا واطمأننت عليهم، حيث أصغر واحد فيهم يبلغ من العمر الآن 18 عاما، بعد هذا تزوجت امرأة أخرى، وهي أيضا صالحة، وأنجبت منها بنتا أعيش أنا وهي في سكن مستقل، وأم الأولاد مع أولادها الذين لم يتزوجوا حتى الآن في سكن مستقل، السكنان متجاوران، أقوم بالنفقة عليهم من حيث المسكن والمأكل والملبس والتعليم، وكل ما يلزم لهم في الحياة، ومتابعتهم وتوجيههم في ما هو صالح لدينهم وديناهم، بعد زواجي من الثانية تحسنت صحة أم الأولاد الجسمانية وإلى حد ما النفسية. فهل علي شيء في إقامتي الدائمة مع الزوجة الثانية؟ علما بأن أم الأولاد لم تعترض ولم تناقشني في شيء. أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: العدل في القسم بين زوجتيك المذكورتين واجب عليك، ولا يجوز لك خلافه إلا إذا أذنت لك الزوجة الأخرى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز