السؤال الرابع الفتوى رقم (15065)

س4: ما رأي الدين في من يتزوج بامرأتين، وينفق على إحداهما فقط؟

ج4: النفقة حق للمرأة، فإذا أسقطت حقها في النفقة جاز ذلك لها، أما إذا لم تسقط حقها فيجب على الزوج العدل بين زوجاته في النفقة وغيرها حسب الطاقة، وإلا تحمل إثما وجاء يوم القيامة وشقه مائل، يفضحه الله على رؤوس الأشهاد، كما جاء في ذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وللمرأة المطالبة بحقها شرعا، ويلزمه الشرع بذلك؛ لقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (1) وقال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (2) وقال -صلى الله عليه وسلم-: «كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته (3) » رواه مسلم وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من

كان له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وشقه مائل (1) » رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الطلاق الآية 7

(2) سورة البقرة الآية 233

(3) أحمد 2 / 160، 193، 194، 195، ومسلم 2 / 692 برقم (996) بنحوه، وأبو داود 2 / 321 برقم (1692) ، وعبد الرزاق 11 / 384 برقم (20810) ، وابن حبان 10 / 51- 52 برقم (4240) ، والحاكم 1 / 415، 4 / 500، والطيالسي ص 351 برقم 22811) ، والحميدي 2 / 273 برقم (599) ، والقضاعي 2 / 303، 304 برقم (1411-1413) ، والخرائطي في (مكارم الأخلاق) 2 / 596 برقم (635) ت: الخندقاوي، والبيهقي 7 / 467، 9 / 25، والبغوي 9 / 342 برقم (2404) ، وأبو نعيم في (الحلية) 7 / 135.

(1) أحمد 2 / 295، 347، 471، (والموضع الأول سقط سنده وأول متنه من الطبعة الميمنية، وهو كامل في المحققة، 13 / 320 برقم (7936) ، وأبو داود 2 / 601 برقم (2133) ، والترمذي 3 / 447 برقم (1141) ، والنسائي 7 / 63 برقم (3942) ، وابن ماجه 1 / 633 برقم (1969) ، والدارمي 2 / 143، وابن أبي شيبة 4 / 388، والحاكم 2 / 186، وابن حبان 1 / 75 برقم (4207) ، والطبرانى في التفسير 9 / 290 برقم (10658) ، (ت: شاكر) ، وابن الجارود (غوث المكدود) 3 / 48 برقم (722) ، والطيالسي ص 322 برقم (2454) ، والبيهقي 7 / 297.