الفتوى رقم (8475)
س: يوجد لدينا بنت رضعت مع ابن عم لها عندما أفادنا خالها، علما أن ابن عمها يريدها بالزواج، وأن والدها وإخوانها لا يعرفون عن تلك الرضاعة، ولا يعرف خالها عن عدد الرضعات، وهل هي كافية أو مشبعة، مع أن هذا الشيء قبل أربع وعشرين سنة، فقد توقف الزواج عندما سمعنا هذا الخبر، وطلبنا خالها وسألناه: هل لديك علم عن عدد الرضعات؟ فقال: إنه لا يعرف شيئا عن عدد الرضعات، وقد وقع هناك انتظار.
نأمل من فضيلتكم الإفادة عن هذا الموضوع، علما أن أمهات الاثنين متوفيات، نأمل الإفادة عن هذا السؤال بصورة عاجلة، حيث إن الزواج متوقف على الإجابة.
ج: الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، والرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبنا يصل إلى جوفه ثم يتركه، فإن عاد إليه ومص منه لبنا اعتبرت ثانية، فإذا ثبت أن البنت المذكورة رضعت من أم ابن عمها المذكور خمس رضعات فأكثر على ما وصف حرم عليه التزوج بها؛ لكونها أخته من الرضاع، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (3) وقال صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (4) » متفق على صحته، وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) ، وإن كان رضاعها أقل من خمس رضعات، أو في غير الحولين، أو مشكوك فيه -جاز له أن يتزوجها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة النساء الآية 23
(3) سورة البقرة الآية 233
(4) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .