الفتوى رقم (21057)
س: امرأة أرضعت طفلا من لبنها، ولكنها لم ترضعه من ثديها مباشرة، وإنما وضعت اللبن في رضاعة وخلطته بلبن صناعي ثم أرضعته، فهل يؤثر هذا اللبن ويجعل الطفل ولدا لها؟ وكيف نحسب الرضعات في هذه الحالة؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: لبن المرأة المشوب بغيره من لبن صناعي أو ماء أو نحو ذلك له حكم اللبن الخالص إذا كانت صفات اللبن باقية؛ لأنه متى كانت الصفات ظاهرة فقد حصل شربه، ويحصل منه إنبات اللحم وإنشاز العظم، كما يحصل من الارتضاع المباشر للبن الخالص من الثدي، فوجب أن يساويه في التحريم؛ لعموم الأدلة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا
رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم (1) » وتحسب الرضعة بترك الطفل الرضاعة لانتقال من ثدي إلى ثدي أو تنفس، فكلما توقف حسبت رضعة واحدة، وهكذا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .
(1) رواه من حديث عبد الله رضي الله عنه: أحمد 1 / 432، وأبو داود 2 / 549 برقم (2059، 2060) ، والدارقطني (4) / 173، والبيهقي 7 / 461.