الفتوى رقم (14902)

س: إذا رضع شخص من امرأة مع بنت خمس رضعات أو أكثر، فهل إخوان هذا الشخص محرم عليهم بنات هذه المرأة التي أرضعت أخاهم وبالعكس، أي: أولاد المرأة سواء من هذا الرجل صاحب اللبن أو من رجل آخر سبق أن تزوج بها قبل زوجها صاحب اللبن وإخوان المرتضع سواء من الأب من امرأة أخرى أو من الأم من زوج آخر كبيرا أو صغيرا؟

أرجو تفصيل هذا الرضاع المحرم منه وغير المحرم.

ج: يشترط في الرضاعة المحرمة أن تكون في الحولين الأولين من عمر الطفل، وأن تكون خمس رضعات فأكثر، وصفة الرضعة أن يمسك الطفل الثدي فيمص لبنا، فإذا تركه لنفس أو انتقال

لثدي آخر حسبت رضعة، وهكذا حتى تتم خمس رضعات، فإذا نقص ولو رضعة واحدة فإنها لا تحرم، لقوله تعالى في ذكر المحارم: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (1) وقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2) » ، وروى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخ من ذلك خمس وصار إلى: (خمس رضعات معلومات يحرمن) فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك (3) » . فإذا رضع شخص من امرأة وكان رضاعه كما تقدم وصفه فإنه يصبح ابنا لها ولزوجها من الرضاعة، وأخا لجميع أبنائها وبناتها من قبله ومن بعده، وأخا لجميع أبنائها وبناتها من أزواجها الآخرين؛ لأنه ابن لأمهم من الرضاعة، وكذلك أخا لجميع أبناء وبنات زوجها صاحب اللبن من نسائه الأخريات؛ لأنه ابن لأبيهم من الرضاعة، وأما إخوان الشخص الراضع فلا يدخلون معه في الرضاع، وإنما الحكم لمن رضع؛ لأنه هو الذي دخل على من رضع منهم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (14897)

س: لقد رضعت من خالتي وزوجها يكون عمي أخ والدي، وقد توفيت خالتي رحمها الله، وتزوج عمي بزوجة أخرى وأنجبت منه أولادا، وقد تزوجت أيضا وأنجبت بنتا، ابنة عمي تزوجت وأنجبت طفلا، وقد قامت بإرضاع حوالي ثلاثة أطفال ذكور، مع العلم أن أمهات هؤلاء الأطفال لسن مريضات، ويرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية وصناعية، وهي كذلك ترضع طفلها رضاعة طبيعية وصناعية أيضا، وطريقة إرضاعها: أنها تأخذ الطفل وتتركه يمص حوالي 10 إلى 40 مصة، وتتركه وتأخذه مرة أخرى وترضعه 15 مصة، وأحيانا إلى أن يشبع وتفعل ذلك حوالي خمس مرات في أيام متفرقة، وسبب رضاعي أن أمي تركتني مع خالتي منذ الصباح وحتى الظهر، وقد أرضعتني خالتي رحمها الله خلال هذا الوقت. وأسئلتي هي: هل أولاد عمي من زوجته الأخرى يصبحون محارم لي ولابنتي؟

وهل هؤلاء الأطفال الذين أرضعتهم ابنة عمي يكونون محارم لي ولزوجة عمي وبناتها أيضا؟

هل يحق لابنة عمي وابنة خالتي في نفس الوقت أن ترضع هؤلاء الأطفال؟ مع العلم أنهم ليسوا محتاجين لها، وقد حذرتها من عواقب هذه الرضاعة عندما يكبر الأطفال؛ لأنها تريد أن يكونوا محارم لها إذا كبرت، وهي الآن تحاول إرضاع أطفال آخرين. أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: يشترط في الرضاعة المحرمة أن تكون في الحولين الأولين من عمر الطفل، وأن تكون خمس رضعات فأكثر، وصفة الرضعة أن يمسك الطفل الثدي فيمص لبنا، فإذا تركه لنفس أو انتقال لثدي آخر حسبت رضعة، وهكذا حتى تتم خمس رضعات، فإذا نقص ولو رضعة واحدة فإنها لا تحرم؛ لقوله تعالى في ذكر المحارم: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (1) وقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2) » ، وروى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «كان فيما أنزل في القرآن عشر رضعات

معلومات يحرمن، فنسخ من ذلك خمس وصار إلى: (خمس رضعات معلومات يحرمن) فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك (1) » . فإذا كان رضاعك من خالتك كذلك فإنها تصبح أما لك من الرضاعة، وزوجها أبا لك من الرضاعة، وتكون زوجة عمك الأخرى زوجة أبيك من الرضاعة، وأبناؤها وبناتها منه إخوة لك من الرضاعة لأب، وأنت عمة لابن بنت عمك وخالة من الرضاعة للأطفال الذين أرضعتهم ابنة عمك؛؛ لأنك أختها من الرضاعة لأب، وبذلك فأولاد عمك من زوجته الأخرى محارم لك ولابنتك. أما الأطفال الذين أرضعتهم ابنة عمك وأختك من الرضاعة لأب فهم محارم لك فقط دون ابنتك؛ لأنك خالتهم من الرضاعة ومحارم لزوجة عمك وبناتها؛ لأنها جدتهم من الرضاعة، وبناتها خالات لهم من الرضاعة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (14666)

س: يوجد لزوجة عمي (عمتي) أخوات لها من أبيها، وقد

أرضعت عمتي أختها الكبرى من أبيها وأنا أرغب في الزواج من أختها الصغرى، فهل يجوز لي الزواج منها؟ علما بأن والدتي لم ترضع أحدا منهم ولم تكن بيننا وبينهم علاقة رضاع كون ما ذكر بعاليه، فما علاقتي بهذا الرضاع وما علاقة عمتي بأخواتها من أبيها؟ أفيدوني أفادكم الله وأنار بكم طريق الحق والصواب، فمصير زواجي مرتبط برد فضيلتكم الكريم بفارغ الصبر ولسماحتكم كل حب وتقدير.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر جاز لك الزواج من أخت زوجة عمك- ابنة عمك من الرضاع- ولا أثر لرضاعتها من أختها على هذا الزواج.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 23

(2) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .

(3) صحيح مسلم الرضاع (1452) ، سنن النسائي النكاح (3307) ، سنن أبو داود النكاح (2062) ، سنن ابن ماجه النكاح (1942) ، موطأ مالك الرضاع (1293) ، سنن الدارمي النكاح (2253) .

(1) سورة النساء الآية 23

(2) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .

(1) صحيح مسلم الرضاع (1452) ، سنن النسائي النكاح (3307) ، سنن أبو داود النكاح (2062) ، سنن ابن ماجه النكاح (1942) ، موطأ مالك الرضاع (1293) ، سنن الدارمي النكاح (2253) .