الفتوى رقم (14899)

س: لي ابنة عم رضع والدها من أم زوجتي مع أخت لزوجتي من أمها، وأبيها أصغر من زوجتي بثلاثة.

سؤالي: هل يجوز لولد بنت عمي الزواج من إحدى بناتي أم هو خال لهن بحكم رضاعه مع خالتهم التي تصغر عن أمهن بثلاثة. أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: يشترط في الرضاعة المحرمة أن تكون في الحولين الأولين من عمر الطفل، وأن تكون خمس رضعات فأكثر، وصفة الرضعة أن يمسك الطفل الثدي فيمص لبنا، فإن تركه لنفس أو انتقال لثدي آخر حسبت رضعة، وهكذا حتى تتم خمس رضعات، فإذا نقص ولو رضعة واحدة فإنها لا تحرم؛ لقوله تعالى في ذكر المحارم: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (1) وقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2) » وروى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «أنزل في القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخ من ذلك خمس وصار إلى: (خمس رضعات معلومات يحرمن) فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك (3) » . فإذا كان رضاع عمك من أم زوجتك كما تقدم فإنه يصبح ابنا لها من الرضاع، وأخا لجميع أبنائها وبناتها، وخالا لجميع أبنائك وبناتك

من هذه الزوجة، وأما ابن بنت عمك فلا يحرم على ابنتك؛ لأنه برضاع جده من أم زوجتك أصبح ابن بنت خال من الرضاع، فيجوز له الزواج بابنتك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 23

(2) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .

(3) صحيح مسلم الرضاع (1452) ، سنن النسائي النكاح (3307) ، سنن أبو داود النكاح (2062) ، سنن ابن ماجه النكاح (1942) ، موطأ مالك الرضاع (1293) ، سنن الدارمي النكاح (2253) .