الفتوى رقم (8058)

س: عزمت إن شاء الله على زواج ابني من ابنة خالته، وقد

رضعت من خالتها وهو أيضا رضع من نفس المرأة التي رضعت منها قبل بعامين، غير أنه لم يرضع من والدة الفتاة والفتاة لم ترضع من والدته، متوقف عقد النكاح إلى أن نستفسر من سماحتكم فأفتوني مأجورين.

ج: إذا كان رضاع كل من ابنك وابنة خالته المذكورين من المرأة المذكورة خمس رضعات فأكثر في الحولين حرم على ابنك أن يتزوجها؛ لأنها صارت أخته من الرضاع، وإن كان رضاعهما أو رضاع أحدهما أقل من خمس أو كان بعد الحولين جاز له أن يتزوجها، قال الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (1) قال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (2) وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (3) » ، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: كان فيما نزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) ، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك. علما بأن الطفل

إذا امتص لبنا من الثدي ولو قليلا ثم تركه اعتبر هذا رضعة، فإذا عاد إليه فامتص منه لبنا ولو قليلا اعتبر رضعة ثانية، وهكذا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 233

(2) سورة النساء الآية 23

(3) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .