الفتوى رقم (8045)

س: سبق أن رضعت جدتي وهي متزوجة من جدي أبي أمي، وبعد وفاة جدي تزوجت جدتي برجل وأرضعت امرأة وهي بذمة هذا الرجل، وهذه المرأة التي رضعت جدتي أرضعت ابنة عمي وتردد العلماء بتفسير ذلك الرضاع، وأنا أطلب من الله ثم من فضيلتكم بإجابتي على سؤالي هذا، هل ابنة عمي تصح لي زوجة وهي راضعة من المرأة التي رضعت من جدتي أم والدتي؟ علما بأنها لم تكن بذمة الرجل الذي حينما رضعتها هي بذمته. أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.

ج: الرضاع الذي يحصل به التحريم هو خمس رضعات فأكثر في الحولين، والرضعة الواحدة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبنا يصل إلى جوفه ثم يتركه فإن عاد ومص منه لبنا اعتبرت

رضعة ثانية، وهكذا، فإذا كان رضاعك من جدتك المذكورة خمس رضعات فأكثر في الحولين ورضاع المرأة التي تريد الزواج بابنتها من جدتك كذلك خمس رضعات فأكثر في الحولين ورضاع البنت التي تريد الزواج بها كذلك خمس رضعات فأكثر في الحولين حرم عليك التزوج بها؛ لكونها تصبح بهذا الرضاع ابنة أختك من الرضاع، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (1) وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (2) وقال عليه الصلاة والسلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (3) » متفق عليه، وثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك) ، وإن كان رضاع أحد منكم أقل من ذلك أو في- غير الحولين جاز لك التزوج بها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 23

(2) سورة البقرة الآية 233

(3) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .