الفتوى رقم (8461)

س: أنا (م. س. س) يماني الجنسية، ولي أخ أصغر مني سنا، وأريد الزواج من بنت عمي، حيث أخي الأصغر قد رضع من بنت عمي التي أريد الزواج منها، هل تحرم على أخي وعلي في الزواج أم تحرم على أخي الأصغر مني فقط؟ أفيدونا بهذه المشكلة وجزاكم الله عنا خيرا.

ج: الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، والرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبنا ثم يتركه، فإن عاد إليه ومص منه لبنا اعتبرت ثانية، وهكذا فإذا كان رضاع أخيك من المرأة المذكورة خمس رضعات في الحولين فأكثر على ما وصف حرم عليه التزوج بها، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) الآية وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (3)

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1) » متفق على صحته، وثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك) ، وإن كان رضاعته منها أقل أو في غير الحولين جاز له التزوج بها. أما أنت فيجوز لك التزوج بها قل رضاع أخيك منها أو كثر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 23

(2) سورة النساء الآية 23

(3) سورة البقرة الآية 233

(1) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .