الفتوى رقم (862)
س1: توفيت والدة عن ولدها وهي في النفاس، فاحتضنته جدته لأمه، وهي كبيرة السن ولم تلد ولم تكن مرضعة، فأدرها الله عليه، وأرضعته حولين، فهل يحق لهذا الولد أن يتزوج بنت خاله لجدته وأخيه من الرضاع الموضح أعلاه؟
ج1: إذا كان الأمر كما ذكر من الرضاع فهذا الولد أخ لخاله من الرضاع، وعم لبنت خاله من الرضاع، فيحرم عليه الزواج بها؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبناتكم} (1) إلى أن قال: {وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} (2) وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (3) » .
س2: رجل تزوج امرأة وأنجب منها طفلا وأرضعت معه طفلا آخر وتوفيت الزوجة وتزوج بأخرى فهل يجوز لزوجته الأخرى أن تسلم وتكشف للولد الذي أرضعته الزوجة السابقة؟
ج2: إذا كان الأمر كما ذكر من الرضاع فالطفل الذي رضع من زوجة الرجل مع ولده يعتبر ابنا لهذا الزوج من الرضاع إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر في الحولين، وبذلك يكون محرما لكل امرأة تزوجها هذا الرجل قبل من أرضعته أو بعدها، ويحل له منها ما يحل لمحارمها من الكشف والخلوة والسفر بها ونحو ذلك.
س3: رضعت امرأة من عدة نساء في طفولتها وبعد كبرها تزوجت، فهل يجوز لزوجها أن يسلم على أمهات زوجته من الرضاع؟
ج3: إذا كان رضاع هذه المرأة في صغرها خمس رضعات فأكثر في الحولين من كل واحدة من هؤلاء النساء حل لزوجها من هؤلاء النساء ما يحل للرجل من محارمه من كشف وخلوة وسفر بها ونحو ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
الفتوى رقم (13096)
س: إذا كان فيه اثنان أخوان من الرضاعة فهل يحل أن يتزوج الرجل من ابنة أخته من الرضاعة، وإن كانوا رجالا هل يحل له أن يتزوج من ابنة أخيه من الرضاعة أو يحرم بينهم الزواج في هذه الحالة.
ج: الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإذا كان رضاع الأخوان كذلك فهما أخوان من الرضاعة، وأولاد كل منهما أولاد أخيه من الرضاعة، سواء كان اللبن من الأب والأم معا أم من الأم فقط أو الأب فقط، ولا يحل لأحدهما الزواج من بنات الآخر؛ لأنهن بنات أخيه من الرضاعة، قال
تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) وقال تعالى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (3) وثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة (4) » ، وثبت من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك) . علما أن الرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ثم يمص منه لبنا، فإن تركه وعاد ومص لبنا فرضعة ثانية وهكذا، وإن كانت الرضاعة أقل من خمس أو بعد الحولين فلا تحريم، وجاز الزواج.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة النساء الآية 23
(3) صحيح البخاري الشهادات (2645) ، صحيح مسلم الرضاع (1447) ، سنن النسائي النكاح (3306) ، سنن ابن ماجه النكاح (1938) ، مسند أحمد بن حنبل (1/275) .
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة النساء الآية 23
(3) سورة البقرة الآية 233
(4) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .