السؤال الخامس من الفتوى رقم (6384)

س 5: أ- مخالفة البيت المسلم في شكله لما عليه بيوت الجاهلية المفوقة في الفرش الفاخرة والثياب البراقة وغيره - هل لهذه المخالفة أصل في السنة؟

ب- وإذا توفر للمسلم المال الذي يجعله يقتني من الأجهزة التكنولوجية والمتاع ما شاء بقصد توفير الوقت للعبادة، وأحيانا بحجة أن الله تعالى يحب رؤية نعمته على عبده، هل يتنافى ذلك مع التقوى والورع والزهد؟

ج 5: أ- الأصل الإسلامي في النفقة أكلا وشربا ولبسا وأثاث بيت وما إلى ذلك هو: لزوم حد الاعتدال بين الإسراف والتقتير، ويتفاوت ذلك بتفاوت طبقات الناس وأحوالهم ومراكزهم ومقدرتهم المالية، قال الله تعالى في صفات عباد الرحمن ثناء عليهم: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (1) وقال: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِِفِينَ} (2) {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (3) {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (4)

وقال: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} (1) إلى أن قال: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (2)

ب- تمتع المسلم بما آتاه الله من فضله لا يتنافى مع التقوى والورع والزهد، ما دام كسبه من حلال وإنفاقه في حد الاعتدال، مع أداء حق الله فيما آتاه الله كما تقدم، وقد دعا سليمان عليه الصلاة والسلام ربه فقال فيما ذكر الله عنه: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (3) فآتاه الله من فضله ما يبهر العقول، وكان آية من آيات الله تعالى، وقد استعمله سليمان عليه السلام في مرضاة الله شكرا لنعمته وتمتع به في حدود ما أحل الله له، ولم يتناف ذلك مع تقواه وورعه وزهده، بل كان من الشاكرين.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (7539)

س 12: ما الحكم في الإكثار من أخذ المباحات، مثل أثاث البيت وغيرها بنية الترفيه عن الروح؟

ج 12: الأصل في هذا الباب هو الاعتدال في المأكل والمشرب والملبس والأثاث ونحو ذلك؛ لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (1) وقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (2)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الفرقان الآية 67

(2) سورة الأعراف الآية 31

(3) سورة الأعراف الآية 32

(4) سورة الأعراف الآية 33

(1) سورة الأنعام الآية 141

(2) سورة الأنعام الآية 141

(3) سورة ص الآية 35

(1) سورة الفرقان الآية 67

(2) سورة الأعراف الآية 31