الفتوى رقم (8193)
س: أفيدونا رحمكم الله تعالى في رجل يشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قتل رجلا مسلما عمدا في مشاجرة بينهما عارضة، ليست بسابقة إصرار، وذلك في هذا العصر في دولة لم يحكم فيها بحدود الإسلام، هل يجوز:
1 - لأهل القتيل أن يقتلوا القاتل أم لا، ولماذا؟
2 - أخذ الدية من القاتل بوصفه مسلما أم أنه بالقتل متعمد أصبح كافرا، وهل تنطبق عليه آية الفرقان؟
3 - هل للدية قيمة معينة أو مبلغ محدد؟ هذا وقد زاد الجدل في هذا الموضوع.
ونرجو من حضرتكم بموافاتنا بالنتيجة بأسرع وقت ممكن لنضع كل منهم لشرع الله تعالى.
ج: أولا: يجوز لورثة القتيل أن يطلبوا من ولي الأمر القصاص ممن قتل قريبهم عمدا، قال تعالى:
{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (1) ثانيا: الدية تدفع إذا كان القتل خطأ أو كان عمدا وعفا الورثة أو أحدهم وطلبوا الدية، ولا يزول عنه وصف الإسلام بالقتل العمد، قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (2) {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} (3) {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (4)
ثالثا: تحديد الدية يرجع فيه إلى القاضي حسب اختلاف أنواع القتل من عمد وشبه عمد وخطأ.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الإسراء الآية 33
(2) سورة الفرقان الآية 68
(3) سورة الفرقان الآية 69
(4) سورة الفرقان الآية 70