إذا قتل الصائل هل عليه كفارة؟ الفتوى رقم (12026)
س: كان جماعة من الناس فخرجوا في ليلة من السجن للسرقة في المدينة فوصلوا إلى داري فوجدوني نائما مع عيالي
فكسروا أبواب داري المحيطة بالسور فدخلوا في غرفتي لأخذ أشياء في البيت، فقمت فاستيقظت فجأة مع بندقيتي فأطلقت الرصاص إليهم لأخوفهم، فأصابت منهم واحدا فمات، فإني أطلب منكم أن تعرفوني بهذا السؤال قبل قيامي بكفارة، فإني مذعور جدا فلا أريد أن أقوم بعمل في الإسلام أو بشريعة بدون صواب منكم.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا شيء عليك؛ لأنك مظلوم ومدافع عن نفسك ومالك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (8423)
س: أنا رجل أعمل في حراسة شاطئ من شواطئ المملكة، وفي يوم من الأيام أراد رجل من المهربين أن يدخل إلى المملكة بعض الممنوعات، فمنعته من ذلك، فاشتبكت معه بالأيدي وهو يحاول أن يأخذ البندقية التي معي، وأنا أريد منعه من ذلك، وفي هذه الأثناء استغاث بزملائه في قارب كان في البحر، فأخذوا يطلقون الرصاص علي وأنا في هذه الأثناء أحاول التخلص منه
وهو يحاول أن يأخذ البندقية، ثم ألقاني على الأرض، وحينما رأيت أن الرجل سوف يتغلب علي لا محالة أخذت خنجرا كان معي وطعنته به فوقع على الأرض ثم تخلصت منه وتركته على الأرض، ثم جاء زملاؤه فحملوه إلى المركب، وبعد سنوات طويلة أخبرني الرجل الذي كان يعمل لديه أنه توفي بسبب تلك الطعنة. سؤالي: ما هو الواجب علي في ذلك:
1 - لأني لا أعرف ذلك حتى أدفع له الدية لأنه من خارج المملكة.
2 - الكفارة هل تجب علي؟
إنني في حيرة من ذلك، وكلما تذكرت ذلك بكيت، أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر وأنك لم تستطع دفعه عن نفسك بأدنى مما فعلت فلا دية عليك ولا كفارة؛ لأن هذا في حكم الصائل، وقد اضطرك إلى قتله فيكون دمه هدرا، ولأن الله أمر بحفظ النفس بقوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (1) سورة البقرة، الآية 195، وفي صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء رجل فقال يا رسول الله: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ فقال:
فلا تعطه، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار (1) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 195
(1) مسلم 1 / 124 برقم (140) والنسائي 7 / 114 برقم (4082، 4083) بنحوه