صفحة فارغة

شرب الدخان

الفتوى رقم (32)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء الوارد من فضيلة القاضي بمحكمة الباحة الشيخ \ عبد الحي بن حسن كمال، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد برقم (323) وتاريخ 24 \ 5 \ 1391 هـ والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (242 \ 2) في 26 \ 3 \ 1392هـ وبدراسة اللجنة للاستفتاء وجدت فيه طلبكم إصدار فتوى بخصوص ما ورد في موعظة أحد الوعاظ، حيث جاء فيها: أن شارب الدخان ليس بمؤمن ولا يدخل الجنة ولا يقبل له شهادة.

فأجابت بأن: شرب الدخان معصية من المعاصي، وإذا مات الشخص على المعصية فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه وأخرجه من النار وأدخله الجنة، وإن شاء غفر له وأدخله الجنة، وأما حكمه في الدنيا فيقال: (مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته) ، هذا مذهب أهل السنة والجماعة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ

السؤال الثالث من الفتوى رقم (36)

س3: رجل يشرب الدخان ونصحته فقال لي: إن شرب الدخان ليس بحرام. فما حكم شرب الدخان، وهل يجوز أن نصلي وراء شارب الدخان؟

ج3: شرب الدخان حرام؛ لأنه ثبت أنه يضر بالصحة، ولأنه من الخبائث، ولأنه إسراف، وقد قال تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (1) أما حكم الصلاة خلفه فإن كان يترتب على ترك الصلاة وراءه فوات صلاة الجمعة أو الجماعة أو حدوث فتنة وجبت الصلاة وراءه تقديما لأخف الضررين على أشدهما، وإن كان ترك بعض الناس للصلاة خلفه لا يخشى منه فوات جمعة ولا جماعة ولا ضرر كما سبق، وإنما يترتب على عدم الصلاة خلفه زجره وكفه عن شرب الدخان وجب ترك الصلاة خلفه ردعا له

وحملا له على ترك ما حرم عليه، وذلك من باب إنكار المنكر، وإن كان لا يترتب على ترك الصلاة خلفه مضرة ولا فوات جمعة ولا جماعة ولا يزدجر بترك الصلاة وراءه فيتحرى المسلم أن يصلي وراء من ليس مثله في الفسق والمعصية، فذلك أتم لصلاته وأحفظ لدينه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ

السؤال الرابع من الفتوى رقم (515)

س4: هل شرب الدخان حرام أو لا؟ وما الدليل؟

ج4: شرب الدخان حرام: لأنه من الخبائث وقد حرم الله ورسوله الخبائث، وقال تعالى في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (1) ولما فيه من الضرر بالصحة وتلف المال، وقد جاءت الشريعة بوجوب حفظ الأبدان وحفظ الأموال، وجعل العلماء قديما وحديثا حفظهما من الضروريات الخمس، التي لا بد منها في حفظ كيان الأمة، وقيام

أمرها على وجه ينتظم به شأنها، وثبت في الحديث النهي عن إضاعة المال، ولا شك أن إنفاقه في شراء الدخان إنفاق فيما لا جدوى فيه، بل إنفاق له فيما فيه مضرة لشاربه وللمجتمع، فكان من إضاعة المال.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سورة الأعراف الآية 157

(1) سورة الأعراف الآية 157