السؤال الثاني من الفتوى رقم (3591)

س 2: أكل ذبيحة أهل الكتاب مع كفرهم وشركهم أم المراد منهم من لا يشرك بالله ولا يكفر بمحمد ولا برسالته، وإنما ينكر رسالته إليهم فقط ويدين بديانتهم؟

ج2: يجوز أكل ذبائحهم مطلقا ولو أشركوا المسيح مع الله في العبادة وكفروا بمحمد وبرسالته مطلقا إليهم وإلى غيرهم؛ لعموم قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} (1) ولأنهم كانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، ويعبدون ثلاثة آلهة، وكان منهم من ينكر رسالته مطلقا وقت نزول القرآن،

ومع ذلك لم يخص منهم طائفة دون أخرى بحل ذبائحهم، قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} (1) وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} (2) الآية وقال: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} (3) الآيات

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 5

(1) سورة المائدة الآية 72

(2) سورة المائدة الآية 73

(3) سورة التوبة الآية 30