الفتوى رقم (4508)
س1: علي كفارات يمين عديدة ولما أردت أن أكفر عنها لم أعرف كيف أتصرف، فلا يوجد المسكين ولا الفقير، فهل يجوز أن أكفر بنقود، وكم أعطي كل فقير، وهل يجوز أن أعطيها للجان التبرعات لمجاهدي أفغانستان وغيرها؟
ج1: أولا: كفارة اليمين: عتق رقبة مؤمنة، أو إطعام عشرة
مساكين، أو كسوتهم، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام، والأصل في ذلك قوله تعالى:
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (1) ثانيا: الأيمان إذا تعددت قبل الحنث والمحلوف عليه واحد فلا يجب إلا كفارة واحدة، وأما إذا تعددت الأيمان والمحلوف عليه متغير وجب عن كل يمين كفارة خاصة به.
ثالثا: تصرف كفارة اليمين للمساكين كما ذكره الله جل وعلا، ولا مانع من صرفها للمجاهدين في سبيل الله؟ لأن الله ذكرهم من مصارف الزكاة، وبخاصة إذا لم يوجد من الفقراء والمساكين من تصرف له.
رابعا: لا يجوز إخراج النقود عن كفارة اليمين؛ لأنه خلاف النص الذي ذكر الله، وما كان ربك نسيا، فلم يذكر أن النقود تصرف بدلا عن الكفارة المنصوصة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. تنوع
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (5373)
س: أنا امرأة ولي من الأبناء الرجال ثلاثة، أكبرهم يبلغ من العمر ستة عشر عاما، يدعى محمد، وقد أحب ابني محمد المذكور فتاة أكبر منه سنا ولا أرغب أن ينكحها دون أن يكون فيها عيب شرعي أو سوء في سلوكها أو دينها، وطلب مني الموافقة على زواجه بها، فحلفت أيمانا بالله بقولي: والله لن تنكحها وأنا على قيد الحياة، ولن تدخل هذه الفتاة وهي زوجة لك بيتي، واستمر على هذا الحال سنتين ونصفا وهو يحاول الحصول على موافقتي، وأنا أرفض ذلك بقولي والله لن يحصل ذلك، وأحيانا أقول: الله يحرمها عليك ما تتزوجها، وكان من ضمن الظروف التي تدفعني للرفض عدم قدرته من الناحية المالية على إقامة الزواج، وعدم بلوغه السن الذي يمكنه فيه أن يحترم حقوق الزوجية وأصولها، كما أنه يطلب مني أن أكلم والده- زوجي في نفس الوقت- في الموضوع وأرفض ذلك، وبعد مضي المدة التي أشرت إليها آنفا كان في حالة سيئة كادت تؤدي به إلى الجنون وانهارت صحته،
ولاحظ أقاربه ذلك، فاجتمع إخوانه الكبار من نساء سبق لزوجي الزواج منهن اجتمعوا ومعهم كاتب عدل المنطقة بصفته جار لنا بالسكن، وأقنعوا والده بأن يوافق على زواجه منها، ولم أعلم إلا بعد أن وافق والده وأصبح الأمر في حكم المنتهي. فما هو ما يترتب علي في الأيمان التي ذكرتها؟ حيث إنه تزوج تلك الفتاة وهل علي كفارة وما هي؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فعليك في الأيمان المذكورة كفارة يمين واحدة، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطيعي شيئا من ذلك فصيام ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة المائدة الآية 89