السؤال الثاني من الفتوى رقم 195941
س2: فوجئت بزوجتي وهي تقسم بالله لتصوم شهرين في حالة نجاحها، وغضبت عليها أنا؛ لأنني قلت: لا بد من أن تستأذن منى.
1 - هل يلزمها صيام شهرين دون رضاي؟
2 - هل يلزمها كفارة عن اليمين؟
3 - مصابة بمرض الربو وتفطر في رمضان بعض الأيام بسبب ذلك، خلاف العذر الشرعي، هل يلزمها صيام هذا القسم؟
ج 2: إذا كان الحال ما ذكر فإنه لا يلزمها الوفاء بيمينها؛ لأن
الصيام يضعفها عن قيامها بمصالح زوجها، ويفوت حقه عليها، لا سيما التمتع بها، ويدل لذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا «يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه (1) » أخرجه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) ، فيتأكد في حقها والحالة هذه كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من غالب قوت البلد، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن عجزت عن ذلك تصوم ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 2 / 245، 316، 444، 476، 500، والبخاري 6 / 150، ومسلم 2 / 711 برقم (1026) ، وأبو داود 2 / 827 برقم (2458) ، والترمذي 3 / 151 برقم (782) ، وابن ماجه 1 / 560 برقم (1761) والدارمي 2 / 12، وعبد الرزاق 4 / 305 برقم (7886) ، وابن حبان 8 / 339، 340، 9 / 478 برقم (3572، 3573، 4170) ، والحاكم 4 / 173، والبيهقي 4 / 192، 303، 7 / 292، والبغوي 6 / 203، 202 برقم (1694، 1695)