السؤال الأول من الفتوى رقم (25195)
س 1: حدث خلاف بيني وبين زوجتي، وكان سببه ركوب
إحدى زميلاتها (مدرسة) في مدرستها معنا في سيارتي الخاصة بحضور زوجتي، وأنا لا أرتاح لهذه المدرسة، فبعد ذهابنا للبيت احتدم النقاش بيني وبين زوجتي، فقلت لها محذرا إياها من دعوة أي امرأة للركوب معنا في السيارة قائلا: (ويمين بالله لو ركبت - أي: طلبت من- أي امرأة منهن الركوب في سيارتي يكون آخر يوم بيني وبينك) ، وأردت أن أؤكد عليهم لتفهم أني غاضب، أعني بكلمة (منهن) امرأتين محددتين (مدرستان معها في المدرسة، وعنيت بالحلف التهديد لزوجتي حتى لا تفعل ذلك. برجاء الفتوى، علما بأن زوجتي لم تطلب حتى الآن من أي منهم ولا أي امرأة أخرى الركوب معنا، خوفا من ذلك الحلف، ولم أركبهم أنا السيارة أيضا منذ ذلك التاريخ، فهل هذا يمين؛ وإن كان كذلك ما كفارته، وهل عليها شيء إن قالت لأي امرأة: تعالي اركبي معنا في السيارة، أي: دعتها للركوب، نرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرا.
ج1: هذه يمين، عليك الوفاء بها على ما نويت منعه من النساء للركوب معك، فإن حنثت وجبت عليك كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك، لكل مسكين نصف صاع من البر أو غيره، أو ما يشبعه طعاما مطبوخا، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام.
-
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (25603)
س: يوجد لي أخ، أنا وهو شركاء في الميراث من بعد والدنا يرحمه الله في إبل وأغنام، والباقي لديه إبل فقط، وأنا كنت أنصحه عن بعض تصرفاته (شيئا ما) في المال وغير ذلك، ولكن تحول النصح إلى زعل وحلفت وحرمت من زوجتي بأنني تحرم علي هذه الإبل ولا أنصحه بعد ذلك، وذلك مرتين أو أكثر، والذي أحيطه مرتين.
أولا: زعل مني.
ثانيا: أريد أبناءه يستفيدون من هذه الإبل، ولكن الآن الإبل ضاعت وتركها سائبة في الصحراء، وهو يشرب الشيشة والدخان وضيع نفسه وأبناءه. السؤال:
أ- هل يجوز لي أخذ نصيي من الإبل بعد هذا التحريم أم لا يجوز، وهل علي كفارة في ذلك؟
2 - هل ديني وتحريمي هذا يحرم أبنائي إذا كانوا يريدون نصيبهم من الميراث (الورث) ؟
3 - هل يلزمني شرعا أن أعطي أبناءه إذا كانوا في حاجة من مال ونحوه؟
ج: أولا: لا يجوز تحريم ما أحل الله من طعام أو شراب أو لباس ونحوها، ومن فعل ذلك فعليه كفارة يمين، لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (1) {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} (2) وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام، أما إذا كان حلفك وتحريمك لهذه الإبل بنية التنازل عن نصيبك منها لأخيك فإنه لا يجوز لك الرجوع في ذلك؛ لأنه يكون من باب العود في الهبة الذي نهى عنه الرسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه (3) » رواه البخاري.
ثانيا: نوصيك. بمناصحة أخيك، وترغيبه في الخير وتحذيره من المعاصي والمحرمات بالأساليب المناسبة، والاستعانة بأهل الفضل والصلاح من حولك، بمناصحته لعل الله أن يهديه ويجنبه أسباب الشر والفساد، وعليك بالإحسان إليه وإلى أولاده إذا كانوا محتاجين، فالأقربون أولى بالمعروف، وإعانة القريب المحتاج صدقة وصلة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التحريم الآية 1
(2) سورة التحريم الآية 2
(3) رواه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أحمد 1 / 217، والبخاري في (الصحيح) 3 / 142-143، 8 / 65، وفي (الأدب المفرد) ص / 150-151، برقم (417) ، والترمذي 3 / 592 برقم (1298) ، والنسائي 6 / 267 برقم (3699، 3700) ، وعبد الرزاق 9 / 109 برقم (16536) ، وابن أبي شيبة 6 / 476، والطحاوي في (شرح المعاني) 4 / 78، وأبو يعلى 4 / 293، 294 برقم (2405) ، والطبراني 11 / 179، 315، 316، 344 برقم (11419، 11852، 11853، 11959) ، والخرائطي في (مساوئ الأخلاق) ص / 236، برقم (523، 524) ت: مصطفى الشلبي، والبيهقي 6 / 180