السؤال الثاني من الفتوى رقم (19672)
س 2: أراد أخ مسلم أن يعطيني شيئا مأكولا (بطيخ) فأقسمت قائلا: (والله العظيم لا آخذ بطيخا) ثم أخذته. ما نوع هذا اليمين، وهل علي كفارة؟
ج 2: من حلف باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته مختارا على أمر مستقبل ممكن فهي يمين منعقدة، وحيث إن ما حلفت على تركه ليس بمعصية فإن الواجب عليك الوفاء بما ألزمت به نفسك، فإن أردت الحنث في يمينك بفعل ما حلفت على تركه ورأيت أن الخير في ذلك فلك الحنث في يمينك، ويجب عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من الأرز أو من غالب قوت البلد أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تقدر على ذلك تصوم ثلاثة أيام، ويدل لذلك
ما أخرجه البخاري في (صحيحه) ج 7 ص 216، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (1) » .
وننصحك بحفظ أيمانك، وألا تكثر من الحلف، لقول الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (2) وقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} (3)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6622) ، صحيح مسلم الأيمان (1652) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1529) ، سنن النسائي آداب القضاة (5384) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2929) ، مسند أحمد بن حنبل (5/62) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2346) .
(2) سورة المائدة الآية 89
(3) سورة البقرة الآية 224