السؤال الثالث من الفتوى رقم (19667)

س 3: إنني كثيرة الحلف باليمين بعضها أعقد النية عليها وبعضها لغو من لساني، هل علي كفارة يا فضيلة الشيخ، وإنني أنا وأخي حصل بيننا نقاش، وحلفت أنني لأموت ما دخلت بيتك

يكون يموت أحد من أقاربي فيه، وأنا عزمت النية أنني لن أدخل بيته، واضطريت لدخول بيته بناء على رغبة والدتي، ووالدتي تقول: إن لم تزوري أخاك في حياتي فإنني غضبانة عليك، وأخي جاءني واعتذر مني.

والسؤال يا فضيلة الشيخ: هل علي كفارة في يميني التي حلفت بها؟ مع العلم أنني حلفت ولا جلست غير شهر واضطريت لدخول بيت أخي بناء على رغبة والدتي. أفتني يا فضيلة الشيخ جزاك الله عنا خير الجزاء.

ج 3: اليمين المعقودة إذا حنث صاحبها يجب فيها الكفارة، أما ما كان لغوا فهو معفو عنه؛ لقول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (1) وقوله جل وعلا: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} (2)

وحلفك على عدم دخول بيت أخيك لا يحرم عليك دخوله وصلتك له، ولكن يجب عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف تقريبا من قوت البلد، كالأرز

ونحوه، أو كسوتهم لكل واحد ما يجزئه في صلاته، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجدي شيئا مما تقدم فصومي ثلاثة أيام، والأحوط أن تكون متتابعة، مع التوبة إلى الله من ذلك؟ لأنه لا يجوز للمسلم أن يحرم ما أحل الله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 225

(2) سورة المائدة الآية 89