الفتوى رقم (19621)

س: ما حكم الإسلام في من قال: إن أنا فعلت كذا أكون كافرا، ثم فعل ذلك الشيء مرات ومرات، علما بأنني أواظب على الصلوات وعلى ختم القرآن الكريم، وهل الحسنات السابقة تكون قد حبطت، أنا من جانبي نطقت بالشهادتين واغتسلت من فتوى نفسي، والآن أعيش في حالة قلق دائم، علما بأني أتشهد وأكثر في ذلك، وأواظب على السنن والطاعات والاستغفار. أفتوني جزاكم الله خيرا.

ج: لا يجوز للمسلم أن يحلف بملة غير الإسلام، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن ذلك، ففي (الصحيحين) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال، وإن كان

صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما (1) » وإذا فعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله فعليه كفارة يمين، مع التوبة إلى الله، وعدم العود إلى مثل هذه اليمين، ولا يكفر بذلك وتكفيه التوبة والعمل الصالح؛ لقول الله سبحانه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (2) ولا تحبط أعماله؛ لأنه لم يرد الكفر، وإنما أراد التأكيد على نفسه بعمل شيء أو تركه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

صفحة فارغة

الهوامش

(1) رواه ببعضه من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه: البخاري 2 / 99، 2 / 84، 97، 223، ومسلم 4 / 101 برقم (110) . ورواه بهذا اللفظ أو نحوه من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه، أحمد 5 / 355، 356، وأبو داود 3 / 574 برقم (3258) ، والنسائي 7 / 6 برقم (3772) ، وابن ماجة 1 / 679، برقم (2100) ، والحاكم 4 / 298، والبيهقي 10 / 30.،

(2) سورة طه الآية 82