الفتوى رقم (1568)

س: لي بنت بالقصيم عمرها حاليا 17 سنة، وعندما كان عمرها 4 سنوات مرضت مرضا شديدا، وكان عند أمها شفقة عظيمة عليها، وقد نذرت إذا سلمها الله من هذا المرض ألا تزوجها إلا إذا بلغت عشرين عاما، والبنت قد عقدنا عليها، لكن شرطنا على المعقود له ألا يعرس حتى تبلغ سنوات النذر، والبنت الآن ما عندها مانع، لكن قالت: إن أمي ناذرة، ولا أحملها ما لا تطيق، علما أنها مرضت مرضا شديدا الآن، ضيقت علينا من شدته، وقيل لنا: لو زوجتموها؛ لأن هذا شيء مجرب في مثلها، وقد استفتينا فقيل: تكفر الأم بإطعام ستين مسكينا أو تصوم شهرين. فأفتونا جزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فالخير في أن يدخل بها من

عقد له عليها ولو لم تبلغ عشرين سنة؛ دفعا للحرج عنها وعن أهلها، وعلى أمها كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين، خمسة أصواع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك، بينهم على السواء، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع صامت ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعات، قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (1) الآية وهذا النذر في حكم اليمين.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 89