السؤال الأول من الفتوى رقم (20353)

س1: لست كاتبا عموميا لكني يقصدني الناس لأكتب لهم عريضات وما شابه ذلك أثناء شكاويهم ودعواتهم إلى المحاكم، فكما يمكن أن يقصدك صاحب حق يمكن أن يقصدك ظالم، وكلاهما يمكن أن يدلي بتصريحات خاطئة سعيا لربح المحاكمة، هذا إضافة إلى ما يمكن أن أستخدمه أنا ككاتب من فنيات ومراوغات، أسأل سماحتكم: أليس هذا العمل حراما؟

ج1: إذا كنت تكتب للناس شكاويهم ودعاويهم كما يمليها عليك أصحابها وأنت لا تعلم أنها تخالف الحقيقة والواقع فلا حرج ولا إثم عليك فيما تكتبه لهم، إذ لا محذور في ذلك، وما يحصل فيها من كذب وخطأ لا تعلمه فإثمه على من قاله، أما إن كنت تعلم أن ما يطلبون منك كتابته أنه كذب وزور فلا يجوز لك كتابته لهم؛ لأن في

ذلك إعانة لهم على الباطل والإثم والله سبحانه يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) وقال تعالى: {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} (2) وعليك بمناصحة من تعلم كذبه فيما يدعيه، وتذكيره بالله سبحانه، والوعيد المترتب لمرتكب الكذب، ومدعي الباطل لعله أن يقبل النصيحة ويقلع عما عزم عليه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 2

(2) سورة النساء الآية 107