الفتوى رقم (8587)

س: إذا كان بالإنسان أمر من الأمور التي تكون سبب

إفساد إنسانيته في الدنيا والآخرة، فكيف يفعل حتى يخرجه الله من هذا البلاء الخسيس ويسعده في الدارين؟

ج: عليه أن يقرأ في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويتدبر ما فيهما من أحكام ومواعظ، ويتفقه في دينه، ويجالس أهل العلم ويستمع ما لهم من دروس ومحاضرات، ويعمل بما علم، ويخالط الأخيار، ويحذر الأشرار، ويجتنب مجالسهم، ويكثر من ذكر الله والدار الآخرة، فإنه من يتق الله يجعل له من أمره يسرا، ويهد قلبه إلى سواء السبيل، ويدفع عنه كيد الشيطان ووساوسه، والله سبحانه هو الهادي إلى سواء السبيل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6260)

س 2: يرى الإنسان كثيرا من الناس الذين ترى الفسوق فيهم والكفر عندهم سهل جدا، فتراهم مرة يسبون دين الله علنا، ويعترفون بعدم صلاتهم أمام الناس علنا ومن غير ذلك، عصمنا الله وإياكم من ذلك، أو يرى بعض علماء السوء يفتون لصالح دنياهم لا لصالح دينهم، وكثير من هؤلاء الذين لا خير فيهم، بل الشر أتى منهم، وقد دعوت الله مرة أن يهديهم إلى طريق الرشاد والهدى، وإن لم يهدهم الله ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فهل ذلك

التخيير في الدعاء حرام أم حلال؟

ج 2: ليس هذا تخييرا، وإنما هو طلب الهداية لهم من الله مع تفويض أمر هدايتهم إلى مشيئته وحكمته، فإن تحقق لهم ذلك فالحمد لله، وإلا كفانا الله شرهم بأخذهم أخذ عزيز مقتدر جزاء وفاقا بما ظلموا؛ تطهيرا للأرض من رجسهم، فهو دعاء جائز.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز