الفتوى رقم (21186)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد بمحافظة جدة المكلف بكتابه رقم (791 \ 9 \ 20 \ ج) في 11 \ 10 \ 1420 هـ، ومشفوعة الاستفتاء المقدم من (م. ف. د) والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (5050) وتاريخ 18 \ 10 \ 1420 هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
رفع إلينا فضيلة مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالحمراء ووسط جدة ما ورده من المستفتي (م. ف. ج) وهو أن والد صديق له كان قد جمع بعض الأدعية التي اختارها، وكان يرددها في حياته وأوصى ابنه أن يطبعها وتقدم صديقه طالبا منه أن ينفق على طباعتها، والمستفتي يريد قبل طباعتها أن يتأكد من صحة الأدعية التي فيها، وهل ينصح بطباعتها أم لا؟ فآمل من سماحتكم النظر فيها وإفادتنا بما ترونه.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن الأدعية الواردة في الكتاب والسنة هي التي يشرع التزامها والعناية بها وحفظها
ونشرها، أما غيرها من الأدعية التي ينشئوها سائر الناس فليست كذلك؛ لأن أحسن أحوالها كونها مباحة، وقد تحتوي على عبارات موهمة، أو غير صحيحة، كما في الأدعية المسؤول عنها، ففيها:
قول الكاتب: (احتفظت به لنفسك) وهذا لا يستعمل مع الله جل وعلا.
وقول الكاتب: (اللهم عليك بالكفار والمشركين واليهود، اللهم لا تبق أحدا منهم في الوجود، اللهم أفنهم فناءك عادا وثمود) والدعاء بفناء كل الكفار اعتداء في الدعاء؛ لأن الله قدر وجودهم وبقاءهم لحكمة، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20865)
س: وجدت كتابا متوسط الحجم يحمل عنوان: (المجموعة المباركة) فلفت انتباهي هذا العنوان بالرغم من أن الكتاب رث وقديم، فسارعت بتناوله وأعجبت وأنا أتصفحه بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتحدث فيها عن صلوات يقوم بها المرء تقربا إلى الله،
وقمت بأدائها، وما أثار انتباهي أكثر هو أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: إنه من صلى في اليوم الفلاني ركعات ونام وهو متجه إلى القبلة فإنه يراني، وقد فعلت هذا مرات ولم يحصل أن رأيته، وقد حزنت لأنني لم أر ذلك النور المشرق، وحينها بدأ الشك يراودني من صحة هذه الأحاديث، فلا هي من أئمة المذاهب الأربعة ولا هي من (صحيح البخاري ومسلم) ، فقط عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أو معاذ بن جبل رضي الله عنه، وما أزال في شكي لحد الساعة، لا أعرف إن كانت صحيحة أم منسوبة عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، واحترت في أمري إلى أن هداني الله عز وجل إلى تفقد العنوان الخاص بتساؤلات فقهية، لذا مشايخي الأفاضل ارتأيت أن أكتب لكم عن مشكلتي وأرجو منكم التأكد من صحة هذا الكتاب الذي أبعثه لكم كي تتحققوا بأنفسكم؛ لأنه لدي نسخة أخرى من هذا الكتاب، فأفيدوني أفادكم الله.
ج: هذه النبذة المسماة: (المجموعة المباركة في الصلوات المأثورة والأعمال المبرورة، تأليف: عبده محمد بابا) لا يعتمد عليها، لما تشتمل عليه من الأحاديث التي لم تعز إلى كتاب موثوق من كتب الحديث التي فيها أدعية بدعية، وفي آخره صلوات وأوراد مبتدعة وتوسلات شركية لأصحاب الطرق الصوفية المنحرفة،
كابن مشيش وصاحب دلائل الخيرات وأحمد البدوي وغيرهم شعرا ونثرا، فالواجب التحذير من هذه النبذة وما شابهها؛ نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ