السؤال الرابع من الفتوى رقم (16063)
س4: هل للكبائر توبة؟ وما هي كيفية التوبة من الكبيرة والفواحش؟ وهل إذا فعلت كبيرة أو فاحشة ثم ندمت عليها وأقلعت عنها بفضل الله هل يقبل توبتي أم لا؟
ج4: التوبة تقبل من جميع الذنوب، كبائرها وصغائرها، ومنها الشرك والكفر والقتل بغير حق، قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (1) وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (2) وقد أجمع أهل العلم أن هذه الآية في التائبين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها (3) » ، ويشترط لقبول التوبة ثلاثة شروط:
أحدها: الإقلاع عن الذنب خوفا من الله وتعظيما له.
الثاني: العزم على أن لا يعود إليه.
الثالث: الندم على ما فات.
وإن كان الذنب مظلمة لأحد من الناس فلا بد من إعطائه حقه أو استحلاله منه، فإن لم يتيسر له استحلاله من الغيبة فالواجب عليه مع التوبة أن يذكره بأحسن ما يعلمه عنه من الخصال الحميدة في المجالس التي اغتابه فيها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الأنفال الآية 38
(2) سورة الزمر الآية 53
(3) صحيح مسلم الإيمان (121) ، مسند أحمد بن حنبل (4/204) .