الفتوى رقم (1743)

س: إن والدتي تميل إلى أولاد إخواني دون أولادي، والسبب: أنها لم ترغب زوجتي، وزوجتي ذات أولاد، ولا أقدر أطلقها لأجل أولادها، ويجيء في خاطري من والدتي من ذلك، ويطلب إفادته عن هذا الموضوع.

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، وأن والدتك لم يحملها على ذلك إساءة منك ولا من زوجتك، وإنما حملها على ذلك عدم محبتها لزوجتك - فلا يضرك ذلك، ولا يلزمك طلاق زوجتك من أجل عدم محبة أمك لها، ولا ينبغي أن يكون في نفسك عليها شيء، حتى ولو وجد منها شيء مما ذكرت؛ لأنها والدة، واجب عليك برها والصبر عليها، وتحمل ما قد يبدر منها من أذى أو مضايقة؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (1) {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (2) وقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي والحاكم وصححه: «رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد (3) »

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2) سورة الإسراء الآية 24

(3) رواه مرفوعا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: الترمذي 4 / 311 برقم (1899) ، واللفظ له، وابن حبان 2 / 172 برقم (429) ، والبزار (البحر الزخار) 6 / 376 برقم (2394) ، والحاكم 4 / 152، والبيهقي في (الشعب) 13 / 527، 528 برقم (7445-7447) طـ: الهند، والبغوي 13 / 12 برقم (3424) .