الفتوى رقم (1751)

س: إن والدتي - جزاها الله خيرا - في بيت والدي، ووالدي متوفى شهر 9 \ 93 هـ، وأنا من عام 1391هـ- ووالدي حي- أعيش في بيت وحدي أنا وزوجتي وأولادي قريبا من بيت والدتي، وفي بعض الأيام يكون عندي وليمة، فأقطع لها رجل الذبيحة، وأحط معها كبدة وشحمة وأرسل بها ولدي الذي يبلغ من العمر 14 سنة، وتردها عليه، ثانية نرسلها لأختي الكبيرة وترجعها أختي، والسبب أن والدتي وأختي ما تبغيان زوجتي، وأنا قائم بحق الله، أجيء والدتي في البيت، وأجيء أختي، ولكن جاء في خاطري عليهما من أجل أني كلما روحت لهما اللحمة رجعاها. فهل علي شيء من قبل الله؟

ج: إذا كان الأمر كما ذكرت من صلتك لأمك وأختك بالزيارة وإرسال اللحم لهما في المناسبات، فقد أحسنت فيما فعلت، ولكن ربما كانت أمك وأختك تؤملان فيك أكثر من هذا، فتنتظران منك أن تدعوهما إلى بيتك يوم الوليمة بدلا من أن ترسل إليهما شيئا من الذبيحة، وهما أولى من غيرهما بالدعوة لحضور الوليمة، وربما

كانتا تؤملان فيك أن تذهب إليهما بنفسك، ومعك ما تهديه إليهما من اللحم ونحوه؛ تقديرا لهما، وإدخالا للسرور عليهما، بدلا من أن ترسل ولدك بذلك، ونصيحتنا لك أن تزيد في برهما والإحسان إليهما، فتدعوهما إلى بيتك في الأعياد والمناسبات مع زيارتهما، فإن امتنعتا من الحضور إلى بيتك فاذهب إليهما بنفسك، ومعك الهدية، فإن امتنعتا أيضا؛ لكراهتهما لزوجتك على ما ذكرت في سؤالك فقد فعلت الواجب ولا حرج عليك، ولا يلزمك أن ترضيهما بطلاق زوجتك مادامت مطيعة لله، مؤدية لحقوقك، قائمة بما وجب عليها، ولم يصدر منها أذى لأمك أو أختك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز