السؤال الثاني من الفتوى رقم (6078)

س 2: هل شملت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار الجار غير المسلم، أم خصت الجيران المسلمين فقط؟

ج 2: جاءت الشريعة بالأمر بالإحسان إلى الجار، وبذل المعروف له، وكف الأذى عنه، فثبت في (الصحيحين) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه (1) » والجار لفظ مطلق ولم

يقيد، فيشتمل المسلم وغيره، وكل يكرم بما يناسبه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال العاشر من الفتوى رقم (5176)

س 10: إن كان لنا جيران كفار (نصارى) فكيف نعاملهم إن قدموا لنا هدايا، نقبلها منهم؟ وهل يجوز لنا أن نظهر لهم سافرات الوجوه، أو أن يروا منا أكثر من الوجه، وهل يجوز لنا أن نشتري من البائعين النصارى؟

ج 10: أحسنوا إلى من أحسن إليكم منهم- وإن كانوا نصارى - فإذا أهدوا إليكم هدية مباحة فكافئوهم عليها، وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من عظيم الروم، وهو نصراني، وقبل الهدية من اليهود، وقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (1) {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (2) ويجوز لك أن تظهري

أمام نسائهم بما يجوز أن تظهري به أمام النساء المسلمات مما يكشف وما يتزين به من الملابس ونحوها في أصح قولي العلماء، وأن تشتري منهن ما تحتاجين من المتاع المباح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال العاشر من الفتوى رقم (8691)

ما كيفية التعامل مع النصراني المجاور في السكن أو في المدرسة، وهل أزوره وأهنؤه في أعيادهم؟

ج 10: يجوز التعامل مع النصراني المجاور بالإحسان إليه ومساعدته في الأمور المباحة والبر به، وزيارته لدعوته إلى الله تعالى؛ لعل الله أن يهديه للإسلام، وأما حضور أعيادهم وتهنئتهم بها فلا يجوز، وهكذا اتخاذهم أصدقاء.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6120)

س 2: لي جار مشرك، ما حكم الاتصال به؟

ج 2: إن كان اتصالك بهذا الجار المشرك لدعوته إلى الله، وعرض الإسلام عليه لعل الله أن يهديه، فلا شيء في ذلك، ولك أن تعامله بالمعروف، وتحسن إليه إن طمعت في هدايته، قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (1)

وإن كان الاتصال اتصال محبة ومودة فلا تجوز؛ لقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (2) الآية.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أحمد 6 / 52، 91، 125، 187، 238، والبخاري في (الصحيح) 7 / 78، وفي (الأدب المفرد) ص / 49، 51، برقم (101، 106) ، ومسلم 4 / 2025 برقم (2624) ، وأبو داود 5 / 357 برقم (5151) ، والترمذي 4 / 333 برقم (1942) ، وابن ماجه 2 / 1211 برقم (3673) ، وابن حبان 2 / 265 برقم (511) .

(1) سورة الممتحنة الآية 8

(2) سورة الممتحنة الآية 9

(1) سورة الممتحنة الآية 8

(2) سورة المجادلة الآية 22