الفتوى رقم (20199)

س: نذرت امرأتي عند مرض طفل لنا رضيع بقولها: إن شفي وعوفي من المرض فإنها ستذهب به إلى مكة المكرمة للعمرة برفقة والده الذي هو أنا، واشترطت أن لا يكون معها أحد غيري من الأسرة، فهل يصح لي أن اصطحب أحد أولادي الكبار ليساعدني في قيادة السيارة، حيث السكن يبعد عن مكة بأكثر من 400 كيلو متر؟ مع الإحاطة بأن لي زوجة أخرى غيرها وترغب مرافقتنا، فهل يصح أخذها معنا، وهل يعتبر النذر وافيا إذا ذهبت بالطفل وأمه وكافة أفراد الأسرة في رمضان للعمرة. وفعلا قد تم هذا في رمضان الماضي 1418 هـ، وهذا بعد النذر، فهل سقط النذر بذلك أم لا بد من الذهاب مرة أخرى وبرفقة الزوجة صاحبة النذر والطفل فقط؟ وضحوا لنا الإجابة بالتفصيل

بارك الله فيكم.

ج: الواجب على هذه المرأة أداء العمرة التي نذرتها إذا استطاعت ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (1) » ، وأما الشروط التي اشترطتها من أنها تكون بصحبة زوجها، وأن لا يصحبها أحد من الأسرة، فلا اعتبار لها، وإذا كانت أدت العمرة في رمضان بنية العمرة التي نذرتها، فإنها كافية، مع العلم بأنه لا ينبغي لأحد أن ينذر مثل هذا النذر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تنذروا، فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل (2) » ، متفق على صحته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .

(2) صحيح مسلم النذر (1640) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1538) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3805) ، مسند أحمد بن حنبل (2/463) .