الفتوى رقم (20862)
س: سبق أن نذرت- يا سماحة الشيخ- وذلك منذ فترة طويلة، وقد كنت في وقتها مريضا وقلت: إذا الله شفاني سوف أتصدق بكسور رواتبي على الفقراء والمساكين، ومثال ذلك: راتبي (5500) ريال، الخمسمائة ريال أتصدق بها، وكذلك مثلا: راتبي (7700) ريال، السبعمائة ريال أتصدق بها، وهكذا، وإلى الآن لم أوف بنذري؛ نظرا لظروفي المادية في ذلك الوقت وحتى الآن، وقد تلفظت بلساني وكتبت النذر في ورقة موجودة عندي، وأنا سوف أقوم بالإفاء بنذري في أقرب فرصة بعد انتهاء الظروف، ماذا أعمل في حالتي هذه؟ وإذا كان يوجد لدي أرض فضاء في هذا الوقت نازل سعرها، وبمشيئة الله تعالى متفائل بزيادة سعرها؛ نظرا لافتتاح طريق قريب منها، ماذا أعمل، أكسرها، أو أنتظر لتحسن سعرها، أم ماذا أعمل؟ وهل يجوز تأخير النذر
حسب الظروف للشخص؟
ج: يجب عليك الوفاء بالنذر المذكور؛ لأنه نذر طاعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (1) » ، ولما كان مضى عليك فترة لم تف بالنذر فيها فعليك أن تجمل المبلغ الواجب عليك فيها وتخرجه دفعة واحدة أو دفعات متفرقة، بحسب استطاعتك؛ لأنه دين في ذمتك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .