الفتوى رقم (21114)
س: نذر نذرته على نفسي أنه إذا خلصني الله من هذه المشكلة- مشكلة كنت قد تعرضت لها وانتهت ولله الحمد- أن أجاهد بنفسي في سبيل الله، وإذا تعذر الجهاد فإنني أسير على أقدامي من مدينة تبوك إلى مدينة مكة المكرمة، وأن أصلي بالمسجد المكي شكرا لله تعالى، علما بأنني لا أستطيع الجهاد بالوقت الحاضر؛ وذلك لظروف عملي. وصلى الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ج: بما أن هذا الرجل لا يستطيع الجهاد في سبيل الله كما نذر، فإنه يعدل إلى البديل الذي قد عينه وهو الذهاب إلى مكة وأداء العمرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (1) » ، ولا يلزمه أن يمشي على قدميه إلى مكة، بل له أن يركب؛ لحديث عن عكرمة، عن عقبة بن عامر الجهني قال: نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لغني عن مشيها، لتركب ولتهد بدنة (2) » . رواه أحمد وأبو داود.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .
(2) صحيح البخاري الحج (1866) ، صحيح مسلم النذر (1644) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3299) ، مسند أحمد بن حنبل (4/201) .